جواد شبر

12

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أحاطوا بنا من كل فج وأرهبوا * فما أضيق الغبرا وما أبعد الخضرا يظهر من مجرى هذه الأبيات ان القصيدة نظمت على اثر غارة الوهابيين سنة 1216 على كربلاء وانتهاكهم لقدسية حرم سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام وسفك دماء الأبرياء من رجال ونساء فثارت حمية هذا العلوي الغيور فاندفع مستجيرا بصاحب العصر الامام الغائب حجة آل محمد صلوات الله عليه . [ ترجمته ] السيد علي آل السيد سلمان النجفي كان حيا سنة 1233 . كذا ذكره صاحب الحصون ج 2 ص 453 فقال : كان فاضلا كاملا شاعرا بليغا أديبا معاصرا للشيخ محمد حسين ابن الشيخ محمد علي الأعسم ، وكانا خليطين وبينهما مراسلات ومكاتبات ومن شعره يشكو دهره قوله : « 1 » وقائلة خفظ عليك فما الهوى * عقار ولكن قد تخيل شاربه وما الدهر الا منجنونا بأهله * يرى فيه أنواع التقلب صاحبه وما من فتى في الدهر الا وقد غدا * يسالمه طورا وطورا يحاربه فكن رجلا ما خانه الصبر في الردى * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه وان كنت منه طالبا صفو مشرب * سفهت فأي الناس تصفو مشاربه ديار بها لا انس لي غير أنني * يجاوبني فيها الصدى وأجاوبه هجرت الحمى لا عن ملال وانما * يجاذبني عنه العنا وأجاذبه

--> ( 1 ) عن مجموعة للسيد مهدي الخرسان .